عدنان حميدان يرحب بكم

Adnan Hmidan

فليقـــــــــل خيــــــرا

الجمعة,أيار 09, 2008


الفراشة الأم
" تقية " فتاة ملتزمة مؤمنة حافظة لكتاب الله عزوجل ، لا أعرفها ، ولكن يكفيها فخرا أن الله تعالى يعرفها ، اختارت طريق الإيمان والتزمت حفظ القرآن ، التقت بثلة من الفتيات المؤمنات وسمّوا أنفسهن ( فراشات الحياة ) يتواصلن بالاتصالات الهاتفية والرسائل القصيرة ويتبادلن الزيارات وحديثهن ملؤه الطاعة والإيمان ومحبة المولى الرحمن ، بل ويتفاعلن مع وسائل الإعلام الهادف بالنافع والمفيد، وتحديدا عبر أثير حياة إف أم ومن خلال صوت حياة وحديث المساء والبرامج الأخرى .
انتظرت " الصابرة " - إحدى عضوات فراشات الحياة - كثيرا اليوم الذي ستزورها فيه أختها " تقية " – العضو الأبرز في الفريق - وأعدت لها ما يصلح لاستقبال أختها في الله ، وهيئت المكان والزاد ، وأخذت تنتظر فالموعد بعد حلقة الدرس في مركز القرآن ، ركبت " تقية " سيارة الأجرة وسارت في طريقها إلى مركز القرآن ، شابة في ريعان شبابها تمتلئ إيمانا وحيوية و تكتنز خيرا و أفضلية بما تحمله في جوفها من القرآن .
بيد أن قدر الله ماض لا محالة ، وحكمة الله نافدة ، يسير سائق سيارة الأجرة و يحدث ما لم يكن على البال فيتعرض لحادث مروري كبير ،ويصاب هو ومن معه على الغالب ، تنقل " تقية " على الفور محمّلة إلى المستشفى ، والحالة حرجة !.
" الصابرة " ما زالت تهيئ المكان وهي لا تدري بالذي كان ، وتنتظر بفارغ الصبر قدوم " تقية " التي تحب ، فهي أختها في الله ، وقدوتها في الفريق ، صاحبة فضل وأسبقية بالخير ، وناصحة راعية للحق ، توجّه و تنير الطريق لأخواتها الفراشات !كيف لا؟  وهي " الفراشة الأم " هكذا لقبها الذي تعرف به بين اخواتها.
مضت الساعات ولم تأت ، فحملت " الصابرة " هاتفها مستفسرة عن صديقتها ولكن لا أحد يجيب ! كررت المحاولة ، ولكن دون جدوى ! ازدادت الشكوك وخيّمت الوساوس ، ولا وسيلة للإطمئنان ، قطعت " الصابرة " الأمل بقدوم صديقتها ، فالوقت قد تأخر، ولكنها أحسنت الظن والتمست لها العذر وسألت الله تعالى أن يكون المانع خيرا .
أشرقت شمس اليوم التالي وشمس " تقية " لا شعاع لها ، هذه ليست عادتها – هكذا حدّثت " الصابرة نفسها " – اتصلت بأخواتها مستفسرة عنها فسار القلق بينهن حيث لا جواب ، شرعن بإرسال الرسائل الخلوية القصيرة والاتصال بها بوسائل كثيرة ، ولكن دون جدوى ، حيث ساد الليل و غابت الشمس و " الفراشة الأم " لا خبر عنها ولا أحد يدري ما حل ّ بها .
في صبيحة اليوم التالي وبعد إلحاح في السؤال؛ رن ّ هاتف " الصابرة " معطيا إشارة رسالة قصيرة من أختها " الفراشة الأم " : لا تقلقي ، أنا بخير ؛ انفلونزا حادة ألزمتني الفراش ؟ - وكأنها تريد تخفيف وقع الحادث عليهن - ، ترد " الصابرة " :شافاك الله وعافاك ، نريد أن نتحدث إليك ؟ ، تجيب برسالة اخرى : عذرا لا أستطيع التحدث عبر الهاتف فلا صوت لي ، الانفلونزا حادة ، أرجو الدعاء .
وتتواصل الرسائل ،و كذلك ردود التطمين وطلب الدعاء ،نريد ان نزورك ! تعتذر لهن ، لا مجال لزيارتي ، لا اريد أن اتعبكن معي ، لم تخف " تقية " انزعاجها لذلك ، ولكن حاولت إيجاد عذر لأختها ، فقد تعلمت أن تبحث عن العذر لمن تحب في الله حتى ولو لم تجد له عذر ، واستمرت الحال لأكثر من أسبوعين ، مريض الأنفلونزا يمرض يوم ويومين بل حتى اسبوع وأسبوعين ، ولكن أن يتجاوز الأمر ذلك ؟ إنّ في الأمر إنّ!!، تسأل الأخوات ويتحريّن أكثر وأكثر ، فيكتشفن الحقيقة الصادمة ، وتصعقهن المفاجئة : أختهن " تقية " ( الفراشة الأم ) كما يحلو لهن تسميتها ، تعرضت لحادث كبير ! بل والأدهى من ذلك أنّ الضربة على رأسها أفقدتها ذاكرتها ؟!لا تركيز ، لا ذاكرة كل شيء فقد... لم تعد تعرف أحداً:لا فراشات ولا صابرة ولا غيرها ، مسكينة يا " تقية " شافاك الله ، أجهشت الفراشات بالبكاء ، وانفردت كل واحدة بالدعاء ، وقلوبهن تتفطر على أختهن .
ولكن من يا ترى كان يكتب الرسائل؟سؤال مشروع ، كيف لها أن تكتب وقد فقدت ذاكرتها ؟ إنّ أهلها وبدافع الخوف الأسري على البنت وإحاطة ما يجري لها بسرية ، كانوا يقومون بالرد على الرسائل ، وإيهام الآخرين أن أمورها بخير ، أملا بمنحها فترة راحة ، ومن ثم لحساسية الأمر ، وقد تفهمت الأخوات الظرف والتمسن لهم العذر .
تعلم الأخوات ارتباط " تقية " بالقرآن الكريم ، تلاوة وحفظا وتدبرا ، فماذا عن القرآن وقد فقدت ذاكرتها ، إنها علامة إيمان وآية وبرهان على قدر الرحمن ، نسيت " تقية " كل شيء ، لم تعد تعرف أحد سوى اسمها وعمرها وقرآنها ، نعم ما زالت حافظة لكتاب الله تعالى ، وما زالت تحسن الكتابة ، لا تملك القدرة على الحديث ولكنها تكتب القرآن و تجيب عن الآية التي تسأل عنها ! لله درك يا " تقية " وما أعجب قدر الله بك ، ولكن هو ابتلاء المؤمن ، وإن أمره كله خير ، وحكمة الله سارية و ستظهر ولو بعد حين .
هذه قصة واقعية مع احتفاظي بخصوصية الأسماء ، وأكتبها وأهل " تقية " قدر رحلوا بها إلى مكة المكرمة ، يسألون الله تعالى لها الشفاء ويسقونها من زمزم ، نسأل الله لها الشفاء ، وما ذلك على الله بعزيز ، إلى حين ذلك وما بعده أسأل الله لها ولأهلها ولأمثالها الصبر والسلوان ، و أن يختار لها الخير ، ويجعل هذا الابتلاء كفارة للخطايا ورفعة في الدرجات .


في09,أيار,2008  -  09:45 صباحاً, نجمة..في سماء الاقصى.... كتبها ...

" ولنبلونكم...بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الانفس و الثمرات..و بشر الصابرين" الله يصبرهم يا رب...فعلا قصة اثرت في بشكل كبير...و سبحان الخالق..الذي بيده الامر كله....يمكن اللي صارلها..ابتلاء من رب العباد....لتصنع و تصير اقوى...فامر المؤمن كله خير...ان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له....و ان اصابته سراء شكر...فكان خيرا له...الله يشفيها يارب...
بتمنى اخي استمرار اطلاعنا على ما يحدث لها...

في09,أيار,2008  -  09:47 صباحاً, نجمة..في سماء الاقصى.... كتبها ...

" عفوا " ونقص من الاموال والانفس و الثمرات

في09,أيار,2008  -  01:17 مساءً, عمرالحوراني كتبها ...

.....ندعوا لها بالشفاء التام ....

.... ونبارك لها بالعمره .....

وتحياتي...........

في09,أيار,2008  -  01:21 مساءً, عمرالحوراني كتبها ...

نريد ان نشاهد مشاركات جديده........

... مرور للأطمئنان..

تحياتي.........

في10,أيار,2008  -  03:20 مساءً, سوسن كتبها ...

ندعوا لها بالشفاء العاجل

هذا ابتلاء من رب العالمين ندعوا لها بالصبر

في14,أيار,2008  -  09:29 مساءً, مجهول كتبها ...

الله يكرمك ويكرمها

في17,أيار,2008  -  12:07 مساءً, محمد العيسوى كتبها ...

مشكور اخوى وشىء جميل بان الانسان يظل على قيد الحياه وان يتذكر شىء من ماضى بشر قد كانو قدوه لنا وان نتعلم من كل كبيره وصغيره منهم مشكور اخوى

في24,حزيران,2008  -  09:24 صباحاً, ساجده محمد كتبها ...

بداية ندعو لأختنا بالشفاء ونسأل الله أن ييعينها ويرزقها الصبر.
وأقول إن الله تعالى إذا أحب عبدا ابتلاه فنسأل الله ان يكون ابتلاء محبة وقبول لها عند الله.

كما أن في ذلك عبرة وعظة للمعتبرين
فسبحان الله المعظم لا يشعر بالنعمة إلا إذا فقدها
فهذه دعوة للجميع بأن نكون أصحاب عقول نيرة ونشكر الله تعالى دائما في جميع احوالنا
في السراء والضراءوان يكون الشكر من جنس النعمة
فمن رزقه الله البصر فلا ينظر للحرام
ومن رزقه الله الاطفال فليربيهم تربية حسنة.
وكل ما حولنا نعم لا تعد ولا تحصى فلنحسن شكر الله تعالى أن رزقنا إياها.