تابعوا عدنان حميدان على موقع عمرو خالد www.AMRKHALED.net


جرّب تغير صحبتك…!؟

كتبهاعدنان حميدان ، في 20 تموز 2008 الساعة: 04:59 ص

منقول للفائده

هذه المأساة الدراماتيكية لشاب أضاع حاضره ومستقبله و أغضب ربه ، و عق أمه ، و أدمن على الحقن المختلفة  .. هذه الماسأة تؤكد بصدق على المثل العربي المعبر .. الصاحب ساحب ، فقد نشأ صاحب هذه المأساة في أسرة ثرية ثراءا فاحشا ، حيث حملت به أمه ، وفرح والده فرحا كبيرا ، ومرت اشهر الحمل التسع بطيئة ، ولكن كتب الله لوالده الفراق قبل أن يرى إبنه النور ، و بدأ مشوار حياته مع أمه الارملة بعد العزاء مباشرة ، و لقد نشأ الابن مدللا، و كان جده يغدق عليه المال ، حيث تكفل بكل مستلزمات حياته حتى شب عوده ، و تخرج من الجامعة ، و أصبح الفتى المدلل الذي يأمر فيطاع سواء من أمه أو جده.

وفي احد الايام طلب من جده أن يختار التجارة كمجال يعمل فيه، ولم يبخل عليه جده و أعطاه ملا وفيرا حتى يبدأ تجارته ، وفكر الابن كثيرا في هذه الاموال التي اعطاها له جده ، واستقر تفكيره على استثمار هذه الاموال في التجارة التي سوف تدر عليه الربح الوفير ، ولكن ساقته الايام الى صديق قديم له، فطمع في الاموال التي اعطاها له جده ، و أشار عليه بالنصحية بأن هذا الوقت ليس للتجارة ، وانه يجب اولا ان يستأنس بشبابه، ثم تاتي بعد ذلك التجارة طالما معه الاموال التي سيستثمرها في هذا المجال، فوافق الابن على كلام و نصيحة رفيقه على الفور، و استأجرا شقة يمارسان فيها الرذيله ، ويتعاطيان فيها المخدرات ،حتى أصبح في حالة يرثى لها ، و يذهب في آخر الليل الى بيته ، و لا احد يدري به ، لا امه ولا جده وفي احد الايام ، و بينما كان عمه في زيارة لوالدته و جده لاحظ عليه الاعراض الخاصة بالإدمان ، حيث الشحوب في وجهه ، و تحت عينيه يسري اللون الاسود ، ولاحظ أيضا انه غير مهتم بصحته ،ولا بشكله ، ولا بمظهره ، هنا أبلغ العم الجد بأن حفيده مدمن مخدرات منذ فترة طويلة ، وصدم الجد بالخبر ، ولم تستطع صحته تحمل هذه الصدمة ، فوقع على الارض من هول المفاجأة ، و توفي متأثرا ، ودون نتيجة ترجى مع الحفيد.

وبمرور الزمن أشار رفيق السوء على الابن بأن يدخلا معاً مجال تجارة المخدرات
وعندما علمت الام بما حدث لوحيدها بدأت توجهه و تذكره بالله ،ولكن..!!!! ، و إحتدمت بينهما في يوم من الايام المناقشة ، و فقد الابن اعصابه ، و التي كانت من قبل ضاعت بسبب إدمان الحقن ، وفوجئت الام بأبنها الوحيد يرفع يده ليصفعها صفعة قوية ، و قام الطبيب بعلاجها مما سببه لها الابن من فقد السمع عن اذنها اليمنى.

وفي احدى جلسات التعاطي تزوج من فتاة تعرف عليها من خلال هذه الجلسات ، وتعلق بها و احبها حبا شديدا ، و أصبح كالخاتم في اصبعها ، وكانت فتاة خبيثة أثرت عليه حتى أعطاها توكيلا بكل ما يملك ،.. الابن الذي كان و ما زال يعامل امه ويضربها بقسوة ، ينقلب الوضع فاذا إمراته تسخر منه ، و تنعته بأبشع الالفاظ و الصفات ، بل و تقوم بضربه ، و هو فرح و سعيد بها و بجمالها .

وأثناء ذلك نشأت علاقة محرمة بينها و بين رفيق سوء زوجها ، ، وعندما علم الابن أو الزوج بذلك صدم و تدهورت صحته ، و أصبح هزيل البدن كأن القدر أراد ان يقول له هذه بداية النهاية لكل ظالم فاجر ، ولكنه كان مصمماً على الانتقام من رفيقه سيء الاخلاق ، فاتفق مع صديق له على أن يصنع لرفيق سوءه إصبعا من الحشيش في سيارته ، وقام بالابلاغ عنه ، وتم القبض على رفيقه ، ولكنه اعترف في تحقيق النيابة بكل شيء عنه و عن رفيقه ، و إتفق رجال المباحث معه على أن يكون مصدراً سريا لهم ، ولكن على من ؟ على صديقه الذي اعطاه كل شيء ، و أنفق عليه ببذخ . و أخرجه رجال المباحث على شرط أن يوقع بصديقه ، ونجح في إقناع صديقه الابن الضال بأن رجال المباحث لم يضبطوا معه شيئا، و أشار عليه بأن هناك شخصاً يريد كيلو من الحشيش فوافق الصديق المخدوع و الابن الضال على ذلك ، وأبلغه ان ميعاد التسليم سيكون في مكان ما  ، وعندما جاء التاجر الوهمي أو المخبر السري سلمه النقود و عندما اعطاه الزوج المخدوع و الابن الضال كيلو الحشيش أطبق عليهما رجال المباحث ، وحكم عليه بالسجن المؤبد ، و غرامة كبيرة جدا.

و سارت الامور بعد ذلك ، و استولت الزوجة على كل شئ حيث كانت لديها توكيلا عاماً ، و حصلت على طلاقها من زوجها السجين ، و سافرت مع عشيقها الى أحد الدول الاوروبية ،و أما هو الضحية و الجلاد في نفس الوقت فأنهارت صحته في السجن ، ولم يبق له شي في هذه الدنيا سوى زيارة امه له في سجنه .

تلك هي المأساة الدراماتيكية .. تلك هي نهاية بـئر المخدرات التي لا خروج ولا عودة منها بأي مكسب ، وتلك هي نهاية من يسلم نفسه لرفاق السوء ، وتلك هي النهاية المحتومة لمن يغضب الله ويمد يده على امه … حيث لم تبقى له سواها تزوره في السجن وتلك هي النهاية على رأي المثل العربي المعبر …. الصـاحـب سـاحـب في كل شي إن خيرا فخير و إن شرا فشر.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “جرّب تغير صحبتك…!؟”

  1. لا تسل عن المرء وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي

  2. لا أقول أكثر من

    “قل لي من تصاحب أقل لك من أنت”

  3. فقدنا الصديق في زمن لا صديق فيه ، ونسينا معنى الصديق وقت الضيق . تقبل مروري

  4. فليأخذ الشباب العبرة من هذه القصة

    كل الشكر اخي عدنان على نقل القصة لما فيها من الفائدة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ما يطرح من تعليق محل اهتمامي واحترامي