هؤلاء ثابروا فماذا عنك ؟؟
كتبهاعدنان حميدان ، في 2 تشرين الثاني 2008 الساعة: 06:43 ص
هؤلاء ثابروا فماذا عنك ؟
وأناأتأمل عبارة ابن حزم الأندلسي : نقطة الماء المستمرة تحفر عمق الصخرة ، زاد يقيني بأن العزيمة والمثابرة سلاح لا يحتاج إلى مقدمات تذكر ، وهو مسألة تصنع وتصقل و أداتها التوكل على الله والأخذ بالأسباب ومن محفزاتها النظرة الإيجابية في التعاطي مع الأشياء ، والتركيز على استثمار ما نملك لا التحسر على ما نفقد أو حسد الناس على ما آتاهم الله من فضله .
يقول توماس أديسون : أكبر ضرورات النجاح .. الخيال والطموح والعزم في العمل ، وأما جبران خليل جبران فعبر عن ذلك بقوله : ليست قيمة الإنسان بما يبلغ إليه ، بل بما يتوق للبلوغ إليه ، نابليون بطبيعته كان أكثر عنفا بالتعبير عن ذلك حين قال : إذا كانت جبال الألب الشاهقة تمنعني من التقدم ، فيجب أن تزول من الأرض .
استعرض هنا نماذج لأئمة وقادة و علماء و أدباء تميزوا في مثابرتهم ، ومنهم :
· الإمام الشافعي
تجربة الإمام الشافعي؛ فقد وُلد الإمام الشافعي سنة 150 هجرية، في العام نفسه الذي تُوفي فيه الإمام أبو حنيفة، وعندما أصبح فتى وهو محمد بن إدريس الشافعي دفعت به أمه إلى مكتب ( المدرسة في ذلك العصر ) في مكة المكرمة لحفظ القرآن الكريم ، وكانت الأسرة فقيرة، فلم تجد أمه ما تدفعه للمعلم، فكان المعلم مهمِلاً في تحفيظه القرآن، ولكنَّ الشافعي هذا الفتى الصغير كان يستمع إلى ما يحفِّظه المعلم لرفاقه فيحفظه، حتى إذا قام المعلم من مجلسه جلس الشافعي ليحفِّظ قرناءه ما قرَأه عليهم المعلم، لاحظ معلمه هذا، فقال: ما تبغي؟ فقال له الشافعي: أُعَلِّمُ قرنائي، على أن تعلمني أنت وأكفيك أمر الصبيان، وافق المعلم على هذا، وأعفاه من الأجرة، واستمر هذا الحال حتى حفظ الشافعي القرآن وهو ابن سبع سنين.
· ابن القيم
ابن القيم: أتدري كيف كتب كتابه القيم (زاد المعاد)؟! لقد كتبه وهو مسافر، متحديًا مصاعب السفر ومشاقه.
· ابن تيمية
شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله، كتب غالب فتاواه الكبرى وهو في السجن، رغم مرارة الظروف وقلة المعين.
· ابن الأثير
ابن الأثير.. كان مقعدًا، ومع ذلك ألف كتبه الرائعة كـجامع الأصول، والنهاية في غريب الحديث.. إلخ.
· الشاطبي
الإمام الشاطبي صاحب القصيدة المشهورة في القراءات والمعروفة بـالشاطبية فقد كان ضريرًا، وكان إذا ما قرأ الناس عليه البخاري ومسلم والموطأ، صحَّح لهم النسخ من حفظه.
· أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري، الذي اعتل بالجدري في السنة الرابعة من عمره، فعَمِيَ منه، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، حتى إنه قال مرة: أنا أحمد الله على العمى كما يحمده غيري على البصر، ولزم بيته وسمَّى نفسه رهين المحبسين، أي حبس نفسه في منزله، وحبسه بصره بالعمى، يقول عن عماه:
إن يأخذ الله من عينيَّ نورهما في فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل وفي فمي صارم بالقول مشهور
· مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي، أحد كبار الكتاب وأدباء العصر الحديث، ولم ينَل سوى الشهادة الابتدائية؛ إذ مرض بعدها بالتيفوئيد، وأصيب بصمم في أذنيه، وحبسة في صوته، وكان هذا سببًا يباعد بينه وبين الناس من ناحية، ويحثه على البحث والمطالعة من ناحية أخرى.
وأخيرا ، كما قالها هوميروس : على الإنسان الجد والاجتهاد كي يهبه الخالق التيسير والنجاح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدريب, خواطر, قصص, مختارات | السمات:قصص, مختارات, تدريب, خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 1:51 م
جزاك الله كل خير .
كلمات توقد الهمة و الحسرة في آن واحد .
همة : لان غيرنا تجاوزا المصاعب و نجحوا في الوصول .
حسرة : لما نحن عليه من احوال و هبوط في الهمم برغم من توافر الكثير من الاسباب المساعدة للنجاح .
أسأل الله العلي القدير أن ينير أبصارنا للحق .
نوفمبر 2nd, 2008 at 2 نوفمبر 2008 8:19 م
حياك الله ، ان شا الله ما في حسرة في عزم وهمة
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 5:58 ص
أكثر الناس عندهم طاقات هائلة
ولكنهم لا يسمحوا لها بالإنطلاق
إنها بحاجة إلى تحريك
وأنا متأكد أن كل واحد فينا يستطيع أن يعمل وينجز أضعاف ما ينجز الآن
شكراً
لك
شكراً
جزيلاً
أيها العدنان