تابعوا عدنان حميدان على موقع عمرو خالد www.AMRKHALED.net


فورد والورم الكاذب

كتبهاعدنان حميدان ، في 4 تشرين الثاني 2008 الساعة: 05:24 ص


فورد والورم الكاذب:

اعجبني ما وجدته مكتوبا تحت امضاء بلقب أبو الحسن على المنتدى العلمي يتحدث عن قصة فورد بين النجاح والفشل ثم النجاح مرة أخرى -قد أصبحت من التراث الإداري الشعبي- إذا أجزنا هذا التعبير- وسبق لي أن ذكرت القصة على اثير حياة غف أم ولكن هنا إضافة جديدة على الخاتمة وهي على قدر كبير من الأهمية  فقد بدأ هنري فورد عام 1905 من لا شيء وبعد 15 عاماً أصبح صاحب أكبر شركة سيارات في العالم وأكثرها ربحية، فقد بلغ مركزاً قيادياً في مبيعات السيارات في جميع أنحاء العالم وبلغت أرباحه بليون دولار .

ولكن بعد بضع سنوات وبالتحديد عام 1927 تحولت الشركة إلى خراب وانهارت إمبراطورية السيارات العالمية المنيعة، ظلت تخسر لمدة 20 عاماً ، باتت غير قادرة على المنافسة خلال الحرب العالمية الثانية.

في عام 1944 تولى هنري فورد الحفيد وكان في السادسة والعشرين من عمره -دون تدريب أو خبرة إدارة الشركة وبعد عامين قام بحركة انقلاب سريع أطاح بأصدقاء جده المخلصين وأدخل فريقاً إدارياً جديداً وأنقذ الشركة.

إنها ليست قصة درامية مأساوية أو قصة نجاح وفشل شخص، إنها قصة يمكن تسميتها بأنها تجربة مؤكدة في سوء الفهم الإداري لدى مديري أو مالكي الشركات دعونا نحلل الموقف بدقة أكثر.

 

 

فورد لماذا الفشل بعد النجاح:

لاعتقاد فورد الجد بأن الشركة لا تحتاج إلى مديرين وإدارة، بل كان يعتقد أن الشركة تحتاج إلى مالك ومنظم للعمل لديه مجموعة من المساعدين.

كان فورد أسيراً لمعتقداته، فكان لا يقبل أي حل وسط، كان يفصل كل من يجرؤ على العمل كمدير أو يصنع قراراً دون أوامر منه شخصياً.

ظلت شركة فورد الجد ناجحة برغم معتقداته الخاطئة لفترة لكنها لم تستمر عندما بدأت المنافسة وتضخمت الشركة بالشكل الذي لم يستطع به السيطرة عليها بشخصيته القوية وعصبيته وملياراته.

اعتمد فورد الجد على فكرة البوليس السري فكان يحكم الشركة عن طريق التجسس والرعب.


إنها ليست قصة فورد أو غيره بل هي قصة فشل كل المؤسسات التى تعتنق مفهوم أن الشركات لا تحتاج إلى إدارة أو نظم إدارية أو حتى مديرين؛ لأن هذا ضربٌ من الإسراف ليس له داعى، وأن الرجل العظيم يمكنه حكم منظمات وهياكل أعمال كبيرة معقدة عن طريق معاونين ومساعدين.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تدريب, ثقافة, عام, مختارات | السمات:, , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “فورد والورم الكاذب”

  1. نعم

    بالإرادة والتصميم…تتحقق الأهداف

    وبالإصرار على النجاح…يتحقق النجاح

    تحياتي لك

  2. الان تكتب القصة و تقرأ بأقل من ساعة

    مشاعر الحزن لا تستغرق دقائق و نحن نقرأ عن انهياره و فشله ثم نعود من جديد و نعلم انه عاد و ثابر

    نشعر فعلا بالتفاؤل و الامل ، لكن في الحقيقة هذه السطور القليلة تلخص مسيرة حياة كاملة “اظن انه عاش لاكثر من عشرين عام في دائرة الفشل”

    ثم عاد من الجديد

    يعني نحن بحاجة للصــــــــبــــــــر

    فهو داء كل فشل

    ” لان نهاية الليل الدامس و ان طال نهار منير ”

    جزاك الله كل خير اخي الفاضل على كتاباتك الجميلة .

    يا رب الهمنا الصبر و الثبات .

  3. كتابتك وكلامك يبعث دائما الأمل فينا

    فرغم المحبطات إلا انك تضعنا دائما في طريق التفائل

    نسأل الله أن ينفعنا بكل ما تقدمه لنا

    وان نبادر نحن بالعمل والتطبيق حتى ننتفع وينفعنا الله

    دمتم بكل خير ما دمتم مع الله

    تحياتي

  4. لو لم يكن هنري فورد متعصبا لاصبحت شركة فورد اقوي وافظل واكبر شركة في العالم في يومنا هذا ولا كنة كان دكتاتوريا ولاكن كان له حب للانسانية فهو اول من قال انه سيصنع (سيارة في متناول الجميع)ولكن الحض ليس مع هذة الشركة ولكنها كانت ولم تزل افظل شركة غي العالم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



ما يطرح من تعليق محل اهتمامي واحترامي