بين يدي التعديل الوزاري في أردن الوزراء!!
كتبهاعدنان حميدان ، في 23 شباط 2009 الساعة: 07:34 ص
بين يدي التعديل الوزاري
عدنان حميدان
يترقب الوزراء والمستوزرون و أقطاب العمل السياسي و المعنيون بالعمل الإعلامي بشغف بالغ أخبار التعديل الوزاري ويتصيدون الأخبار من هنا وهناك ، ويتقن بعضهم فن نشر الإشاعات والترويج لها، بما يخدم مصلحته ويوافق هواه، وخيرا سارت عليه الأمور أن تجاوزنا مسألة الدورة البرلمانية وإلا لدخلنا في مزايدات لا حصر لها .
وقد اتقن كثيرون في الآونة الأخيرة ” فن الاستهداف الشخصي” والهجوم على أسماء محددة ووزراء بعينهم،متجاوزين ألعاب القصف العشوائي التي لم تؤت أكلها معهم في المرات الماضية ، حيث كان الهدف وصول المهاجم للمقعد الوزاري، ولكنه أيقن أن هذا أمر بعيد المنال عليه ، فقصد وزارات خدمية بعينها يحقق بها مصالح ذاتية يزيد بها شعبيته في وسطه ومحيطه! وفي حال عدم تجاوب الوزير المعني؛ يشرع باستهدافه بضرب متواصل حتى يحقق بغيته بإسقاطه ويكون درسا لمن بعده وعظة وعبرة!وهنا لا أبرئ ساحة الوزير من التقصير ولكن أسلّط الضوء على جزء من الصورة ينبغي أن ننتبه إليه.
إن الحالة بالغة الأسى برأيي وقد تركها المواطن البسيط وراء ظهره سعيا وراء لقمته وحاجاته الأساسية ،والمثقف الجاد تهمه و تشغله قضايا الأمة وما يحدث للاهل في غزة خاصة وفلسطين عامة ناهيك عن العراق والصومال وغيرهما، ويشعر انه اصلا خارج هذه اللعبة و لا علاقة له بها من قريب او بعيد؛ مع أن الشأن شأنه والبلد بلده،والقضايا الخدمية تعنيه، بيد أن حديثي الشخصي مع كثير من شرائح المجتمع يجعلني اخرج بنتيجة فقدانهم الأمل بأن التغيير ينعكس أثره على الوجوه والتمثيل العشائري فحسب و لا يغير شيئا ملموسا في واقع الخدمة المقدمة.
وهذا يجعلني أسأل بمرارة: هل يريد البعض جعل هذا البلد الحبيب ساحة صراع لجزء من مراكز القوى والنفوذ تحقق مكاسب شخصية لا ترتقي لحجم الهم الوطني ورؤية القيادة لمهمة الأردنيين جميعا؟ هل تريد الحكومة توافقا مريحا مع برلمان ساهمت ظروف مختلفة بإخراجه بهذا الشكل الذي هو عليه؟ هل التناغم مع الأداء الباهت و التسويات الشخصية يخدم مصلحة البلد ويعين على تجاوز التحديات الداخلية والخارجية؟ هل أعمال الديكور الخارج وتغيير الصور والأسماء تحل المشكلة بصورة حقيقية؟
ومع ذلك لا أريد ان استبق الأحكام وسأبقي باب الأمل مشرعا بما سمعناه عن دولة الرئيس من جدية واهتمام ، بأن يكون التغيير والتعديل فيما يستحق فعلا وليس مجرد تحقيق مكاسب وإرضاء لمراكز نفوذ، وأن يوفق في اختيار كفاءات حقيقية وهذا غير كاف فيجب أن تكون قادرة على الدخول في معترك التحديات داخل الوزارة وخارجها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محليات أردنية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 27th, 2009 at 27 فبراير 2009 6:07 م
نسأل الله العلي العظيم أن يوفق الوزارة الجديدة لما يحبه ويرضاه وما فيه مصلحة الوطن والمواطن فالأمر جلل والحدث صعب والمسئولية أمانه على عاتق هؤلاءفهي حجة أمام الله إما لهم أو عليهم والله عليم خبير