الرسالة الثانية: همسة في أذن مسؤول
كتبهاعدنان حميدان ، في 10 أيار 2009 الساعة: 11:04 ص
بيني وبينك 2
عدنان حميدان
- يا وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال
استندت في دفاعك عن رفع التحفظات الأردنية عن بعض بنود اتفاقية السيداو؛لمؤسسات المجتمع المدني و المنظمات الحقوقية المناصرة لقضايا المرأة ومطالباتها بهذا الأمر، السؤال الذي يطرح نفسه: كيف أُنشأت هذه المؤسسات؟ ومن الذي أوجدها؟ ومن القائل أنها تمثل المجتمع الأردني أو حتى المرأة الأردنية، وكيف لحكومة تحترم مواطنها أن ترفع التحفظات في قضايا ذات مساس مباشر بكل بيت أردني دون أخذ رأيه أو استفتاءه، أو أننا لمّا نصل بعد لمستوى أن نستفتى ؟
- يا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية
تابعت معكم شخصيا شكوى مجموعة من المواطنين المصلين في أحد مساجد عبدون،على أمام المسجد – سامحه الله – بمرارة شديدة وصلت حد اتهامه بشتم المصلين وإهانتهم علنا داخل المسجد، ناهيك عن تصرفات أخرى تتعلق بتشجيعه لأحد الفرق الرياضية وتعصبه العلني له والتحكم بأوقات إقامة الصلاة وغيرها..! وأبديت اهتمامكم الشخصي بالأمر وملف الشكوى موجود عندكم- وقلت أنّ لكم إجراءاتكم الإدارية، سؤالي بعد مرور ثلاثة أسابيع: متى يُفرج عن ملف الشكوى؟ وأليس لأمثالي حق كفله القانون بالحصول على المعلومة؟ وماذا عن واقع كثير من الإئمة الذين تصل ملاحظات بعدم انتظامهم بصلاة الفجر جماعة وهم يسكنون في نفس محيط المسجد؟ الشكاوى تصلكم ولكن ما الإجراء الذي تقومون به؟
- يا كل المعنيين بزيارة البابا للمملكة الأردنية الهاشمية
الجميع يعرف أن ّ البابا بندكيت السادس عشر ضيف رسمي على أردننا العزيز، بيد أن البابا الضيف وبشهادة عدد من الشخصيات الأكاديمية والسياسية والدبلوماسية مسلمة كانت أم مسيحية، قد أساء للإسلام ولمحمد صلى الله عليه وسلم في تصريحات ربط بها الإسلام بالإرهاب عام 2006 ولم يتراجع عنها،فالاستنكار لتصريحاته لا لزيارته ، و السؤال الذي يطرح نفسه:
- جهود دبلوماسية وإعلامية كبيرة بذلت لتلميع الزيارة وما سينتج عنها، أقول: هل بذلنا نصف أو ربع هذه الجهود في توصيل رسالة تنسجم ومضامين رسالة عمان ومشروع كلمة سواء وغيرها لنبين للبابا سماحة الإسلام من جهة والأثر السلبي لتصريحاته من جهة اخرى؟ وكيف يمكن ان تسهم هذه التصريحات المسيئة التي لم يعتذر عنها في زيادة مساحة التطرف لدى الجهتين.
- البعض يقول أن زيارة البابا لمسجد الملك الراحل الحسين بن طلال رحمه الله هي اعتذار عملي! أتعبت نفسي عبثا أحاول إيجاد الرابط العجيب في ذلك دون جدوى!كيف تكون هذه الزيارة اعتذارا عملياً؟ وهو يزور معلما حضاريا و مسجدا له مكانته في قلوب الأردنيين جميعا دون اي اعتذار شفهي.
- في سابقة خطيرة يزور البابا المسجد الأقصى بتنسيق اسرائيلي وفقط اسرائيلي، و الأردن وهو المسؤول رسميا عن الأماكن الدينية في القدس الشريف لا شأن له بتلك الزيارة وترتيباتها! المشككون يرون في ذلك تأييدا لهيكل اليهود المزعوم.
- يا وزير الاتصالات
حديثك للصحافة حول التوجه الحكومي لإلغاء ضريبة المبيعات على اجهزة الحاسوب، أصاب هذا القطاع بالشلل التام! اتصلت بالمديرية العامة لضريبة الدخل والمبيعات فتفاجئت أنهم لا يعرفون شيئا عن الموضوع؟ التجار يشكون فقد زاد الركود ركودا،والمواطنون توقفوا في غالبهم عن الشراء انتظارا لتفعيل التوجه،سؤالي : إذا لم نكن قادرين على ترجمة التصريحات على ارض الواقع بالطريقة والسرعة المناسبة لماذا نصّرح ونربك المواطنين قبل التجار؟
الله المستعان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محليات أردنية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 18th, 2009 at 18 مايو 2009 11:31 ص
كل الحب
رسائل قيمة
وفقكم الله لخدمة الوطن والأمة
يوليو 20th, 2009 at 20 يوليو 2009 3:36 ص
الله المستعان
الله يجزيك الخير استاذ عدنان
أغسطس 5th, 2009 at 5 أغسطس 2009 7:20 ص
مقال مميز لمحمد الصبيحي ونشكر عدنان حميدان على قراءته
استفزني البيان الصادر عن جمعية حماية المستهلك يوم الثلاثاء الماضي وتدعو فيه الجمعية المواطنين (الى مقاطعة شراء اللحوم الحمراء البلدية والمستوردة لفترات كافية تجبر المحتكر وتردعه عن الاستمرار في انتهاك حقوقهم وحرمانهم من إشباع حاجاتهم الأساسية)، وبالطبع لم تجرؤ الجمعية أن تخبرنا من هو (المحتكر) أسمه وعنوانه وعلامته التجارية.
فكرت فعليا في مقاطعة اللحوم الحمراء ولكني لم أستطع الصمود أمام ثلاث دعوات غداء كبرى بمناسبات زفاف، حيث يندلق اللبن على أكوام اللحم والارز شهيا فيذهب ربعه الى بطون المدعوين وثلاثة أرباعه الى حاوية النفايات وقطط الحارة.
كنت أمام خيار صعب بين معدتي وبين واجب الاستجابة لبيان جمعية حماية المستهلك، فاستشرت بعض الاصدقاء المدعوين محاولا إقناعهم بالمقاطعة فاكتشفت أنهم جميعا لم يسمعوا ببيان الجمعية، وأنهم يفضلون المقاطعة ان لزم الامر بعد انتهاء موسم الاعراس الصيفي.
يبدو أن مستوردي اللحوم اختاروا الوقت المناسب لرفع السعر!! وهو موسم الاعراس وعودة المغتربين حيث يتضاعف الطلب على اللحوم البلدية فيرتفع سعرها وبالتبعية يرفع تجار المستورد أسعار لحومهم - أقصد لحوم الخراف والعجول - ولا يجد الناس مناصا من الاذعان بعد أن وزعت بطاقات العرس وفرك المدعوون أيديهم فرحا بانتظار اليوم الموعود.
أغلب ظني أن تجار اللحوم الكبار كادوا ينقلبون على ظهورهم من الضحك عندما سمعوا دعوة الجمعية للمقاطعة، وربما قال أحدهم في وصف الجمعية المثل الشعبي (على بال مين يللي بترقص بالعتمة)، في حين نظر أمثالي من أنصاف العقلانيين الى الجمعية ورئيسها وهو يجمع رجال الصحافة و(يفقع) بيان المقاطعة نظرة أشفاق من فقاعة الصابون التي أطلقها في هواء صيفي جاف، وتمنيت لو كان لدي من الامكانات والوقت لمراقبة بيوت أعضاء أدارة الجمعية فيما اذا طبخت زوجاتهم لحما بعد دعوة المقاطعة أم التزموا جميعا بالمقاطعة؟؟ نظرة الاشفاق التي أشرت اليها ليست حسدا ولا شماتة بالجمعية وانما لأن الجمعية تستجدي الجمهور المقاطعة وهي تعلم علم اليقين أن أحدا لن يستمع اليها، والسبب أنها جمعية بيروقراطية وليست جمعية شعبية،، جمعية تغلق بابها عن حشد الاعضاء في صفوفها حتى لا تثمر الديمقراطية قيادات جديدة تتداول الادارة.
ان المعروف في كل العالم أن جمعيات حماية المستهلك جمعيات شعبية تضم آلاف الناشطين والناشطات من ربات البيوت صاحبات القرار في المطبخ، وتتمتع بدعم شعبي واسع تستطيع من خلاله التأثير على القرار الاقتصادي وعلى سعر السلعة، ولكن دعونا نسأل جمعيتنا كم ربة بيت عضو في الجمعية؟؟ كم عدد أعضاء الجمعية؟؟ لماذا لا تنشط الجمعية لإقناع الفعاليات الاعلامية والشعبية للانضمام الى عضويتها؟؟.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فان أكبر خطأ ترتكبه إدارة الجمعية أن تدعو الى مقاطعة سلعة ما وهي تدرك أنها جمعية غير شعبية وأن الناس لن تسمع ولن تستجيب، فهنا تفقد الجمعية مصداقيتها وتأتي على ما بقي من مكانتها في المجتمع، وكان من الحكمة ألا تحمل حجرا أكبر من طاقتها، ومن السياسة الا تطلق وعودا أو شعارات أو دعوات لا تستطيع تحقيقها.
ولكن يبدو أن سياسة (نحن هنا) وسياسة (رفع العتب) هي الوسيلة الوحيدة المتبعة في هذه الجمعية، التي دأبت على امساك العصا من الوسط والحيرة بين أرضاء الحكومة وبين الطموحات الشخصية وبين حماية المستهلكين حماية حقيقية فاعلة، فكانت النتيجة أن فقدت الجمعية تأثيرها ودورها ومبرر وجودها.
وأخير اذا كانت الجمعية تدعو الى مقاطعة اللحوم فانها بسياساتها وأداراتها وعضوياتها المغلقة تكون قد دعت الى مقاطعة نفسها أبتداء فأنى للناس أن تستجيب لمن لا يمتلك الجماهيرية ولم يحز ثقة الناس؟.
خطرت لي فكرة تأسيس جمعية حماية المناسف الوطنية لمواجهة جمعية حماية المستهلك التي تريد تدمير التراث بدعوتها الى مقاطعة اللحوم، فكم تتوقعون عدد الاعضاء الذين سينضمون الى جمعية حماية المناسف؟؟؟.