فئة خطيرة لايهتم بها أحد في الأردن
كتبهاعدنان حميدان ، في 6 أيلول 2009 الساعة: 01:01 ص
تسجل الأرقام الرسمية وجود أكثر من 72 ألف يتيم في الأردن، 28 ألف يتيم منهم تحت خط الفقر و6500 منهم أعمارهم ما بين 18 – 21 عاما،و إن كان البالغ لا يعتبر يتيما بالاصطلاح الفقهي الدقيق، إلا أن الدارج هنا إطلاق مصطلح اليتيم على كل من فقد او انقطع أو لا يعرف أبويه أو أحدهما وهو بحاجة لمن يعيله حتى يخرج للحياة العملية ويعتمد على نفسه، وتوفر وزارة التنمية الاجتماعية دور إيواء لأولئك الذين لا يملكون أسرا ممتدة بجد أو خال أو عم أو ما شابه ذلك لاحتضانهم فينشؤون في تلك الدور حتى يصلوا سن 18، وعند وصولهم لهذا السن لا يمكن لهم الاستمرار في تلك الدور؛ حيث تبدأ مشكلتهم وتحديدا الفتيات منهم بالبحث عن مكان للسكن أو فرصة للدراسة أو العمل.
مرت فترة ولا زالت ظلالها في بلدنا العزيز بتصدي أشخاص تبشيرين لاحتضان تلك الفتيات وتأمين السكن اللازم لهم !!بعد وعدهم بمغريات كثيرة من حيث العمل بأماكن مرموقة وخلاف ذلك، وعلى أرض الواقع لا يتم تنفيذ أي شيء من هذه الوعود سوى النجاح باستقطاب تلك الفتيات لتلك الدور التبشيرية.
وإن فكّرت بعض الفتيات الخروج من ذلك التضليل والبحث عن شقة لوحدهن لا يجدوا من يسمح بتأجير شقة لفتيات غريبات لا يعرف أصلهن في بنايته السكنية، ومع ازدياد تعقيد المشكلة نجحت وزارة التنمية مؤخرا بتوفير شقق محدودة للإيواء بعد سن 18،تحتاج لزيادة و اهتمام أكثر، والطموح أن تكون هناك متابعة تربوية حثيثة لحساسية الوضع والمرحلة العمرية.
صندوق الأمان لمستقبل الأيتام الجهة الوحيدة أردنيا التي توفر الرعاية والدعم للأيتام من هذه الفئة العمرية ولديها قائمة انتظار تضم أكثر من 200 اسم من الطلبة الأيتام ينتظرون من يكفلهم دراسيا حيث يؤمن الصندوق للطالب الذي تنطبق عليه الشروط كفالة دراسية طيلة مدة الدراسة الجامعية إضافة لمصروفه الشخصي.
يوفر الصندوق برامج تدريبية وتثقيفية لهؤلاء الأيتام تناسب وضعهم النفسي وظرفهم الاجتماعي وترتقي بسلوكهم الشخصي، بيد أن هذه البرامج لازالت تفتقر للتركيز المناسب من الناحية الدينية التي هي أساس أي إصلاح تربوي برأيي وتناسب القيم والمثل الأصيلة لمجتمعنا الأردني.
علمت أن هناك جهدا قام به الصندوق للتدخل التربوي المبكر للفئة دون 18 في مراكز الإيواء بالتنسيق مع واعظات من وزارة الأوقاف ومرشدين تربويين على درجة من التدين والوعي، وهذه بادرة طيبة تحتاج لمزيد من العناية والتطوير لنلمس نتائج أكثر فاعلية في المستقبل.
تفاعلت الأسرة الأردنية الواحدة في شهر رمضان المبارك مع حملة حياة إف أم لدعم صندوق الأمان لمستقبل الأيتام وعلى مدار بث يوم كامل وصل حجم التبرعات للصندوق أكثر من 82 ألف دينار لتؤكد خيرية هذا المجتمع واقتناعه بأهمية الجهد الذي يقوم به الصندوق، والصندوق بدوره معني بأن يكون على قدر الآمال المبنية عليه بالحفاظ على روح العقيدة الإسلامية و قيم مجتمعنا المحافظ في نفوس هؤلاء الشباب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : محليات أردنية, مشكلات اجتماعية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























