يأسرني هذا الحــــــــــــــــــــــــــــب!!
كتبهاعدنان حميدان ، في 31 كانون الثاني 2008 الساعة: 11:04 ص
يأسرني هذا الحب
يلف الثلج ثوبه الأبيض على سرير هذا الوطن الجميل ، وتختبئ تحت غطائه القلوب الدافئة تحتضن بعضها بعضا ، معلنة روابط الحب الطاهر النقي الذي فطر الله الناس عليه ، تجلس العائلات تجمعها وسائل التدفئة المختلفة كل حسب إمكاناته، ويعلن ( السحلب )أنه المشروب الأول في مثل هذه الأحوال ، بينما تقف (الجزمات ) و ( الكفوف ) شامخة تنفض الغبار عن كيانها ، منتشية بحاجة الناس إليها ومحتفلة بالزائر الجميل ، تفرغ الأمهات أكياس النايلون من محتوياتها من الخضار لتكون فوق كومة ( الجرابين ) التي تدّثر بها القدمين و عنوان طريق تلك الجزمة ! في مسارها الثلجي الوعر ، بدءا بدرج المنزل الذي ندر ما أن ينجو أحد من الزحلقة عليه، تغطى القدمان اللتان يخشى أن تغدرهما المياه أو تسقط حبات الثلج بين جنباتهما ، ويخرج الناس أسرة واحدة إلى الساحات يملؤهم الحب والمرح ، وتبنى المجسمات الثلجية وتكون تلك الرشقات الثلجية من الأخ لأخيه ، رشقات حب وقبلات بيضاء كبيرة عز نظيرها ، وتشرع الكاميرات بأنواعها توثق المشهد ، وتسجل الذكرى ، حقا إنها مشاهد مؤثرة ،،، ولكنّها في خيالي وأنا أنظر من نافذة المستشفى يكبلني مرضي وأنا راض بقدري ، يحب المرء في مثل هذه الأجواء أن يكون مع زوجه وأطفاله وإخوانه وأخواته وجيرانه ، يشاركهم هذه اللحظات ، ولكن قدر الله نافذ أن أكون هنا في المستشفى اعالج تفصلني كيلومترات بسيطة عنهم ولكني لا استطيع مشاركتهم ، أسرتني ابنتي ليان وهي تقول لي : ( الثلج حلو بس بكون احلى لو إنك معنا ؟! ) لله حكمته ، انا قريب منهم وادعو الله أن ييسر لي اللحاق بهم قريبا ، ولكن ما بال أولئك الذين حرموا أصلا من أبائهم – كان الله في عونهم - .
يأسرني هذا الثلج ولكن الحب الذي يسجده يسحرني ، كأنه يغسل هذه القلوب لتجدد الحب لخالقها ، لأهلها ، لأمّتها ، كأننا نفتح صفحة جديدة في علاقاتنا ، ونكتب بداية جديدة لحياتنا ..
يأسرني هذا الحب الذي غمرتني وتغمرني به دائما زوجتي وهي تقف معي وتصطبر علي وتعينني في دربي
ياسرني هذا الحب الذي وضعه الله في قلوب أطفالي فيعطوني للحياة طعما آخر
ياسرني هذا الحب الذي غمرني به أبناء وطني وهم يسألون عني ويدعون لي بالشفاء عبر أثير إذاعتنا إذاعة حياة إف أم
فاجاءتني الطفلة ميس وهي تأتي مع والدها لزيارتي وتحضر لي مذياعاً يمكنني من سماع حياة براحة بدلا من سماعها على الجوال والفتية الصغار أسامة وابراهيم وأوس وابناء اخواني وأخواتي وعمومتي وغيرهم ممن جاؤوا مع اهاليهم ، وابو عبدالله الذي أقسم أن يزورني والثلج ينهمر ، وجاء بسيارة خاصة تمكنه من خوض عباب الثلج وغيرهم الكثير ممن غمروني بحبهم ، ونثروا ورودهم على مدخل غرفتي ، والله إنّ هذا الحب أحرجني وأسرني وصعّب مهمتي ، أسأل الله تعالى أن أكون على قدر هذا الحب ، ويا أيها الغطاء الأبيض أسرع فغطني فقد أحرجت وأخشى ان يظهر الإحراج على وجنتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 31st, 2008 at 31 يناير 2008 12:59 م
ان شاءالله ان تعود الى البيت بسلام وامان والجميع يحبك يا ابي الغالي
يناير 31st, 2008 at 31 يناير 2008 2:39 م
سلامات ,,اخ عدنان ,,
لا بأس طهور ان شاء الله ,,
يناير 31st, 2008 at 31 يناير 2008 8:36 م
أخي عدنان
عافاك الله وردك إلى أسرتك
ومخلوفة الثلجة بغيرها إن شاء الله ينعم فيها أهلك بقربك
كان من أهداف تعليقي بعد السلام والاطمئنان والدعاء أن أدعوك إلى زيارة مدونة حجابي حجاب وقد وجدت الأخت صاحبة المدونة قد زارت مدونتك وأنا كتبت اليوم دعوة لمناصرة حملة حجابي حجاب لعلك تطلع على ما كتبته حيث وجهت ‘إليك دعوة فيها لمناصرة الحملة ويبدو أنك على علم بها وأنا أضع نفسي في خدمتها
سلمك الله وعافاك
يناير 31st, 2008 at 31 يناير 2008 8:47 م
الحمد لله على سلامتك اخي عدنان….
الله يخليك للاولاد وللزوجة (ام اليمان) واقاربك ولجميع محبيك الذين اشتاقوا لك ولسماع صوتك وقصصك الرائعة والمؤثرة جدا الخارجة من قلبك الدافئ المليئ بالحب والحنان لجميع محبيك هذا القلب الذي يحاول دائما ان يرضي جميع العباد وقبلهم ربهم رب العباد الله عز وجل….
اللهم انا نسالك العفو والعافية في الدنيا والاخرة….اللهم امين.ز
سلاوم خاص لاخينا وابينا احمد ابو مالك..
اختكم وابنتكم
هيام عطياني
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 4:23 ص
الله يشفيك ويعافيك ويرجعك لأولادك ولإذاعتك بكل الصحة والعافية
والكل بيدعيلك
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 9:34 ص
اكرمكم الله ورعاكم
زارني الطبيب بحدود الثانية من ظهر الخميس 31/1
وأخبرني أنني يمكنني أن أغادر
فوافقته فورا
وجاءني أخي أبو عمر خطاب البنا بسيارته الكبيرة
فورد اكسبيديشن
بارك الله فيه وفيها وفي ماله وعياله
ونقلني إلى منزلي المحاصر بالثلوج في منطقة الحمر بصويلح
واقمنا حفلة صغيرة مساء أنا وأهلي وإخوتي وقد أعدت زوجتي أم يمان حفظها الله حلوى طيبة بهذه المناسبة
وكانت المفاجئة الأجمل اتقان اختي الصغيرة شادن 14 سنة صنع قالب من الكيك
كان جميلا ولذيذا
والحمد لله رب العالمين
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 7:41 م
اخي عدنان اشهد الله انني احبك فيه واحمد الله على سلامتك و اسال الله ان تعود الينا سريعا.
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 5:41 ص
حمدا لله على سلامتك
نحبك في الله
واذا أحب الله عبدا فملائكته يحبونه والناس يحبونه
هنيئا لك بعائلتك الصغيرة
وهنيئا لك بكل الوطن الذي أحبك
وهنيئا لك بأبنائك وهنيئا لهم بانك ابا لهم
والثلج ابيض فهو تعبير عن نقاء الأنفس وصفاء القلوب ورحمة الله للناس
بكل الشوق ننتظر سماع صوتك الدافئ رغم كل العواصف والثلوج
نحبك في الله
ونحن على ركبة ونص بانتظارك
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 9:16 ص
أسأل الله أن يحفظك لأبنائك وزوجتك ويحفظهم لك وأن يسبغ عليكم النعم وأن يعيدك سالما معافاً إليهم
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 11:06 ص
كلللللللللللللللللللليش
والله فرحانة حيل انك طلعت من المستشفى
ان شاء الله متشوف شر
واريد اشكرك على برنامج القيم
احزان
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 2:34 م
اخي عدنان لا أريد ان أثقل عليك في وقت راحتك ولكن أحب أن تكون على علم بهذا الموضوع
أخي عدنان
انتشر في الفتر ة الأخير ة العاب ستيشن على شكل دفاع عن القرية والهدف منها محاربة الرب
ارجوا الأطلاع على الموضوع بالتفصيل على مدونتي للأهمية
علما بان اللعبة بين ايدي الصغار والكبار ومراكز الألعاب
فبراير 4th, 2008 at 4 فبراير 2008 10:52 ص
الحمدلله عالسلامة يا أخ عدنان
والله امبارح كانت فرحتنا كبيرة لما سمعنا صوتك على حياة
بس دير بالك على صحتك لانه مرض التهاب القصبات بده راحة ومشروبات ساخنة..وانصحك بشرب الزنجبيل
الف سلامة ان شالله
فبراير 6th, 2008 at 6 فبراير 2008 11:52 ص
انا بس بحب أحكي
انا كان نفسي ألعب بالثلج
بس حكيت لماما وبابا حكولي لنت أفكارك دائما جنونية. m
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 9:45 م
الحمد لله ع السلامه
الله يشافي كل مريض
ماذا استفدت من تجربتك بالبقاء بالمستشفى ؟؟
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 7:47 ص
الحمد لله على سلامتك والله يحميك لاهلك وكل احبابك واخوانك
والله يا اخ عدنهن انك ابكيتني وفتحت علي جروحي
هذا الشتاء كان قاسي جدا علي وعلى اسرتي حيث انني فقدت نبع الحنان والدي الطيب رحمه الله كم اشتقت اليه واحتجت لدفء ذراعيه في موجة الثلج
انني ارجو كل انسان يقرء سطوري هذه ان يحمد الله على نعمة الوالدين وان يبرهما والله يا اخواني الدنيا وما فيها لن تغنيني عن لهفتي لمنادة ابي ومجالسته
اوصيكم بوالديكم فبرهما طريق الجنة
ارجوكم ادعو لوالدي بالرحمة
فبراير 14th, 2008 at 14 فبراير 2008 9:27 ص
الحمد لله على سلامتك،والله دمعت عيناي وانا اقرأ في ما كتبت وفي التعليقات
فبراير 20th, 2008 at 20 فبراير 2008 7:34 م
أمدك الله بالصحة والعافية لنسمع صوتك دوما عبر هذه الاذاعة الجميلة
وأبقاك الله لزوجتك وأولادك وكل من يحبك في كل مكان