الرجل الصغير للحاجة الصغيرة
كتبهاعدنان حميدان ، في 31 آذار 2008 الساعة: 15:36 م
فاذا ملكت فجد فان لم تستطع فاجهد بوسعك كله أن تنفعا
وقال القاضي المعافى بن زكريا : ولله در القائل :
واذا امرؤ أهدى اليك صنيعة من جاهه ، فكأنما من ماله
وروى ابن ابي شيبة في " مصنفه " وابن ماجه من حديث موسى بن عبيدة الربذي – وهو ضعيف – عن جمهان ، عن أبي هريرة مرفوعا : ( لكل شيء زكاة ، وزكاة الجسد الصوم ) " أخرجه ابن ماجة " وقال بعضهم :
واذا السعادة أحرستك عيونها نم ، فالمخاوف كلهن أمان
واصطد بها العنقاء فهي حبائل واقتد بها الجوزاء فهي عنان
وعن أبي موسى رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان اذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال " اشفعوا فلتؤجروا ، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء " رواه البخاري ومسلم. وفي لفظة : " تؤجروا " رواه احمد ، ولأبي داوود : " اشفعوا الي لتؤجروا ، وليقض الله على لسان رسوله ما شاء " .
وعن معاوية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ان الرجل ليسألني عن الشيء ، فأمنعه كي تشفعوا له فلتؤجروا " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اشفعوا تؤجروا " رواه النسائي عن هارون بن سعيد الايلي ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن وهب بن منبه ، عن أخيه همام، عن معاوية اسناد جيد. " حديث صحيح " .
وقال ابن عبد البر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " استعينوا على على حوائجكم بالكتمان ، فان كل ذي نعمة محسود " " أخرجه النسائي " .
وقال محمد بن واسع لقتيبة بن مسلم : أني اتيتك في حاجة رفعتها الى الله قبلك ، فان يأذن الله فيها قضيتها وحمدناك ، وان لم يأذن الله فيها لم تقضها وعذرناك . وقال يونس :
أنزلت بالحر ابراهيم مسألة أنزلتها قبل ابراهيم بالله
فاذا قضى حاجتي فالله يسرها هو المقدرها و الآمر الناهي
اذا الله شيئا ضاق مذهبه عن الكبير العريض القدر و الجاه
قال ابو العتاهية :
خير المذاهب في الحاجات أنجحها و أضيق الامر أدناه الى الفرج
وكتب سوّار بن عبد الله بن سوار القاضي الى محمد بن عبد الله بن طاهر :
لنا حاجة و العذر فيها مقدم خفيف ومعناها مضاعفة الاجر
فان تقضها فالحمد لله ربنا وان تكن الاخرى ففي واسع العذر
على انه الرحمن معط ومانع وللرزق أسباب الى قدر يجري
فأجابه محمد بن طاهر :
فسلها تجدني موجبا لقضائها سريعا اليها لا يخاطبني فكر
شكور بافضائي عليك بمثلها وان لم يكن فيما حوته يدي شكر
فهذا قليل للذي قد رأيته لحقك لا من لدي ولا ذخر
وقال جعفر بن محمد : حاجة الرجل الى أخيه فتنة لهما ، ان أعطاه شكر مَن لم يعطه ، وان منعه ذم من لم يمنعه . وقال خالد بن صفوان : لا تطلبوا الحوائج عند غير أهلها ، ولا تطلبوها في غير حينها ، ولا تطلبوا ما لا تستحقون منها ، فان من طلب ما لا يستحق ، استوجب الحرمان .
وقال رجل للعباس بن محمد أو لعبد الله بن العباس : أتيتك في حاجة صغيرة ، قال : فاطلب لها رجلا صغيرا .
وقيل لآخر : أتيتك في حاجة صغيرة ، قال : اذكرها فان الحر يقوم بصغير الحاجات وكبيرها. كان يقال : لا تستعن على حاجة بمن هي طعمته ، ولا تستعن بكذاب فانه يقرب البعيد و يباعد القريب ، ولا تستعن على رجل بمن له اليه حاجة.
وقال بعضهم : أصل العبادة أن لا تسأل سوى الله حاجة ، فلكل أحد في الله عوض من كل أحد ، وليس لأحد من الله عوض بأحد . وقال أبو الأسود :
واذا طلبت الى كريم حاجة فلقاؤه يكفيك و التسليم
واذا طلبت الى لئيم حاجة فألح في رفق و أنت مديم
وقال اخر :
لا تطلبن الى لئيم حاجة واقعد فانك قائم كالقاعد
يا خادع البخلاء عن أموالهم هيهات ، تضرب في حديد بارد
وقال أبو العتاهية :
اقض الحوائج ما استطعــ ـت وكن لهم أخيك فارج
فلخير أيـــام الفتى يوم قضى فيه الحوائج
وقال بعضهم : قالوا : من صبر على حاجته ظفر بها ، ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له . وقال علي بن أبي طالب :
اصبر على مضض الادلاج في السحر وفي الرواح الى الحاجات و البُكر
لا تضجرن و لا يعجزك مطلبها فالنُجحُ يُتلَفُ بين العجز و القصر
اني رأيت وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر
وقَلَّ من جد في شيء تطلبه واستشعر الصبر الا فاز بالظفر
وقال سفيان : الالحاح لا يصلح و لا يَجمُلُ الا على الله عز وجل . وقال مورق العجلي : سألت ربي حاجة عشرين سنة فما انضقضت لي و لا يئست منها . وقال ابو العتاهية :
في الناس من تسهل المطالب أحــ ــيانا عليه و ربما صعبت
ما كل ذي حاجة بمدركها كم من يد لا تنال ما طلبت
من لم يسعه الكفاف معتدلا ضاقت عليه الدنا بما رحبت
وقال بعضهم : استعينوا على الناس في حوائجكم بالتثقيل فذلك نُجحٌ لكم .
وقال آخر :
من عف خف على الصديق لقاؤه و أخو الحوائج وجهه مملول
وكتب ابو العتاهية الى بعض أصحابه يعاتبه فقال :
لئن عدتُ بعد اليوم اني لظالم سأصرف نفسي حين تُبغى المكارم
متى يُنجحُ الغادي اليك بحاجة ونصفك محجوب و نصفك نائمُ
وسئل بعض الحكماء حاجة فامتنع، فعوتب في ذلك فقال : لأن يحمَر وجهي مرة خير من أن يصفَرَّ مرارا . وقال منصور الفقيه :
من قال لا في حاجة مطلوبة فما ظلم
وانما الظالم من يقول لا بعد نعم
وقال آخر :
انّ لا بعد نعم فاحشةٌ فبلا فابدأ اذا خفت الندم
واذا قلت : نعم فاصبر لها بنجاز الوعد ان الخُلفَ ذَم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص, مختارات | السمات:قصص, مختارات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























