مهارات تقديم البرامج الإذاعية الحوارية
إعداد : عدنان محمد حميدان
من اليمين : د.احمد نوفل ( الداعية والاستاذ الجامعي الأردني)نبيل الخطيب مسؤول البث في حياة إف أم وعدنان حميدان
ما من سبب يمكن أن يبرر عدم كون الإنسان متحدثاً لبقاً، فاللباقة في الحديث من العوامل الحاسمة التي تحدد نجاحنا أو إخفاقنا.
ليان إيشلر
يقول ليونارد
بعض المواقف تحتاج من المحاور وقاحة دهون الثعابين، والبعض الآخر يحتاج إلى تسامح القساوسة
تسهم البرامج الحوارية عموما في إثراء النقاش الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والديني حول مختلف القضايا التي تهتم بالموضوع محل النقاش، وتشكل الحوارات مرجعاً يمكن الوثوق به في بعض القضايا التي تمس شرائح واسعة من المجتمع.
تستخدم كلمة حوار Dialogue كما تستخدم كلمة Interview كقالب فني للبرامج، فالحوار كقالب إذاعي يعرف بأنه محادثة ذات هدف أي أن القائم بالحوار يجرى الحوار لهدف معين في إطار أهداف الخدمة الإذاعية، وبما أن الحوار محادثة فهذا يعني أن هناك أكثر من شخص ربما شخصين أو ثلاثة يتحاورون.
وبناء على ما سبق يمكن تعريف الحوار الإذاعي بأنه لقاء هادف بين المذيع والضيف حول موضوع معين يهم الجمهور ويقوم هذا اللقاء على التفاعل المتبادل وفق المعايير الإذاعية.
(النيرب ،2007)
أهداف البرنامج الحواري :
1. زيادة المعرفة حول موضوع الحوار و تقديم وجهات نظر جديدة .
2. مساحة لتبادل الأفكار والآراء,
3. البحث عن حل لمشكلة ما.
4. تسليط الضوء على قضية ما.
أنواع
الحوار
حوار الرأي: وهو يستهدف التعرف على رأي الضيف في موضوع معين سواء كان هذا الضيف عالماً أو أديباً.
حوار الشخصية: ويستهدف تسليط الضوء على الشخصية من جوانبها المختلفة وليس مقصوراً على الشخصيات المشهور بل يمكن أن يستهدف شخصيات غير معروفة للجمهور.
حوار المعلومات: وهذا النوع من الحوار يستهدف الحصول على معلومات معينة من الضيف بشأن موقف أو قرار معين ويتم اختيار الضيف بناء على إمكانية الضيف بأن يدلي بمعلومات معينة تهم قطاعا واسعا من الجمهور. (نيرب ،2007)
تصنيفات الحوار :
· الحوار الفردي: وهو الحوار الذي يجري مع شخص واحد فقط.
· الحوار الثنائي: وهو الحوار الذي يكون في شخصين.
· الندوة الحوارية: وهو وجود أكثر من شخصين في الحوار يتدخل كل واحد منهم في جوانب محددة من الموضوع المحدد للندوة الحوارية.
شروط المحاور الإذاعي
هناك شروط محددة يجب أن تتوافر في المحاور ليكون حواره ناجحا ، ولكنه ابتداء : يجب أن يشعر من داخله أنه محبوب ومقبول ممن حوله ، حتى ولو خالفهم في الرأي، وأن يضع باعتباره أن الناس سيشعرون بالسعادة عند لقائه وعند سماع صوتـه. ( ماجيو ،2007) بيد أن هناك شروط محددة يجب أن تتوافر بالمحاور ، منها :
الشخصية:
لا يأتي الحضور العام للمقدم من الشكل والهيئة بقدر ما يأتي من الثقة والواعي الذي يمنح الثقة بالنفس فهيبة المقدم هي التي توحي الثقة بالنفس وهما مصدر النجاح في التقديم.
السيطرة على الموقف:
وهي تأتي في مرحلة ما بعد السيطرة على الموضوع، ويقصد بها السيطرة على الضيف، وتتوفر هذه السيطرة وفق الآليات التالية:
§ منع الضيف من الحديث خارج الموضوع.
§ في حاله عدم استماع الضيف للسؤال الجديد ومواصلة الحديث عن الموضوع القديم يجب على المقدم رفع الصوت لإسكات الضيف (مقابلات النشرات الإخبارية).
§ منع الضيف من تجاهل السؤال عبر طرق هروب معروفة عند المقدمين.
§ الإصغاء الكامل وبانتباه إلى ما يقوله الضيف وعدم الانشغال بتحضير السؤال الذي يلي سؤال النقاش.
§ يختلف اللسان والمقدرة اللغوية من ضيف إلى آخر فهناك بعض الضيوف قد يجيبون على الأسئلة بإسهاب يستغرق كامل وقت الحلقة وآخرون قد يجيبون على كل الأسئلة في أول الحلقة.
عدم الركون إلى الضيف من كونه يستطيع التطرق إلى أبرز جوانب الموضوع فقد يتعمد تجاهل بعض الأساسيات التي ترغب في كشفها أو الاستقصاء عنها.
عدم الركون إلى الضيفين المتناقضين لإثارة القضايا التي يرغب بسماعها الجمهور.
نيرب،2007)
تحذير…تحذير…تحذير
لا تدخل في حوار أو مقابلة مفتعلة معروفة سلفاً النتائج مثل الحديث عن الأنماط التي تروج للدعاية والترويج المباشر لوسيلة إعلانية، فلا يصح أن نستضيف رئيس الإذاعة أو الممول لأنه الحديث سيكون حديث مفتعل وبدون جدوى ولكن ممكن أن نستضيف مدير البرامج للحديث عن البرامج الجديدة التي تقدمها الإذاعة دون مدح أو ثناء للمحطة الإذاعية
(نيرب،2007)
مهارات المذيع المحاور :
§ مهارات الإنصات، ومهارات التحدث وتتقدم مهارات الإنصات على مهارات التحدث لأن الإنصات أشد أهمية كما أنه من مستلزمات التحدث بكفاءة عالية وأول مقتضيات مهارة الإنصات أن يركز مذيع الحوار على مضمون حديث الضيف فالتركيز من شأنه أن يساعد المقدم على صياغة أسئلة جديدة تثري موضوع الحوار.
§ على المحاور أن يجعل من كل حوار وسيلة لتنمية قدرته العقلية في التحليل والتفسير والاستنباط والاستنتاج لذا يقال أن الإنصات الجيد يعني بذل المزيد من الجهد والطاقة، فالمنصت الجيد قد يسمع دقات قلبه.
§ إذا كان الضيف يتحدث بسرعة فعلى المحاور أن يتابعه ولا يقول أن يتحدث بسرعة ولا يمكن فهمه بهذه الطريقة لأن المحاور سيصبح عندها محاور سيئ يكرر ما كتبه من أسئلة وملاحظات دون الانتباه إلى مضمون حديث الضيف.
§ من أهم مهارات المحاور الاتزان الانفعالي فكثيراً ما نملس عناصر من الانفعال الزائد أو المصطنع من جانب بعض المحاورين الأمر الذي يؤدي إلى انحراف المحاور عن منهجية حواره وبالتالي تضيع الأفكار الأساسية المرتبطة بهدف البرامج.
§ المرونة، تجعل مذيع الحوار يتعامل بكفاءة مع المشكلات التي تواجه كما تجعله يتعامل بعقل مفتوح مع ضيوفه حيث يصبح الجميع أحرار في إبداء وجهات نظرهم.
§ القدرة على ضبط سرعة حديثه واستخدام السرعة متى رغب والإبطاء متى لزم بصورة تمكنه من السيطرة على مجريات الحوار.
§ امتلاك خبرة وحصيلة لغوية تمكنه من توظيف هذه الحصيلة في سياقها الاجتماعي المناسب، فالمذيع الذي يمتلك ثروة لغوية لن يجد حرجاً في استخدمها متى لزم الأمر كما أنه يكسب احترام الضيف والجمهور.
على المحاور أن يمتلك حصيلة ثقافية واسعة فليس عليه أن يخصص حواراته في جانب معين، ولكن عليه أن يوسع قراءته بما يفيد موضوعات الحوارات المطروحة.
كيف نتجنب الأخطاء الثلاثة؟
· الخطأ الأول: يكون لدى مذيع الحوار معرفة عميقة بالموضوع ويعمل على إظهار ذلك ليؤكد فكره أنه أكثر علماً من الضيف بالموضوع وقد يجيب على الأسئلة.
· الخطأ الثاني: يكون المذيع لا يعرف شيئاً عن الموضوع فيصبح دورة قزمياً في المحاورة ويكون الضيف هو القائد والموجهة للحوار وهنا يكون الحوار جامداً وينعدم التفاعل بين الضيف والمقدم.
§ الخطأ الثالث: المعرفة المشوهة العمياء بمعنى أن المحاور لا يجهد نفسه في المعرفة الصحيحة المسبقة وإنما يحاول أن يعرف بعض المعلومات من الضيف قبل الحوار وقد يطلب من الضيف أن يحدد موضوعات الحوار قبيل بدأ الحوار أو النقاط التي يرغب في الحديث عنها.
اختيار الضيوف
وهو الشخص الذي يتحاور معه المذيع حول موضوع













