أغسطس 20th, 2009
كتبها عدنان حميدان
نشر في , إسلاميات, قصص, مختارات, مشكلات اجتماعية,
,
روى الإمام ابن حبان رحمه الله في كتاب الثقات قصة عجيبة لمعوق من أشهر المعوقين في تاريخ المسلمين وهو الإمام الكبير العلم أبو قلابة الجرمي عبد الله بن يزيد وكان من الرواة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ويروي هذه القصة عبد الله بن محمد . قال: خرجت مرابطاً في عريش مصر ، فبينما أنا أمشي إذ مررت بخيمة وسمعت رجلاً يقول: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ [النمل:19] قال: فنظرت إلى هذا الرجل الذي يدعو فإذا هو معاق، وقد فقد يديه ورجليه، وفقد بصره، وثقل سمعه، فجئته وقلت له: يا عبد الله! إني سمعتك تقول كذا وكذا، فعلى أي شيء تحمد الله؟! فقال له: يا عبد الله! والله لو أرسل الله الجبال فدمرتني، والبحار فأغرقتني، ما وفيت نعمة ربي على هذا اللسان الذاكر، ثم قال له: لقد فقدت ابني منذ ثلاثة أيام، فهل تلتمسه لي؟
المزيد
أغسطس 16th, 2009
كتبها عدنان حميدان
نشر في , محليات أردنية, مشكلات اجتماعية,
,
قرأت في تحقيق صحفي نشرته السبيل في صفحتها الأولى قبل مدة، عن أخت فاضلة اسمها فاطمة وعنوانه: فاطمة معلمة الفيزياء التي نذرت نفسها لتعليم القرآن ! استوقفني العنوان طويلا قبل أن أسبر تفاصيل الموضوع لأرى جهدا مميزا لهذه الأخت – التي لا أعرفها – في تحفيظ القرآن وج اقتطاع مبلغ ثابت من راتبها ورواتب زميلاتها لأجل إنجاح فكرة تحفيظ القرآن الكريم، وكأنها تقدم مركزا على مستوى الحارة بجهد شعبي و عمل تعاوني لمجموعة من الزميلات أو الجارات.
ابتداء لا يملك المرء إلا الثناء على هذا الجهد لهذه الأخت المثقفة الفاضلة التي تخدم القرآن الكريم وتقدم صدقة جارية في تعليمه، بيد أن المستغرب ذلك العلم الذي خسرناه و هو من أهم علوم الدنيا إن لم يك
المزيد
آذار 27th, 2009
كتبها عدنان حميدان
نشر في , قصص, مختارات, مشكلات اجتماعية,
,
ولادة جديدة وبنت مرة أخرى !!
قصة مؤثرة جاءتني حول أولئك الأباء الذين ما زالو ا يعانون بقايا الجاهلية في كراهية إنجاب البنات.
يقول :
أخرجوها من غرفة العمليات .. أعصابه مشدودة .. بدأت ترتاح عندما رآها بخير ..و قدمت الممرضة بالمولود الجديد .. نسي نفسه و زوجته و العالم بأسره .. ركض إليها مسرعاً
- ماذا رُزقتُ ؟؟
- أنثى .
تيارات قاسية من الحزن تخرج من جوفه تمر بحلقه و تخترق رأسه ..
- إنها جميلة جداً … و قالت أمها إنها وجد
- نظر إليها .. شفاه وجد الطرية تتحرك و كأنها تريد أن تبتسم لوالدها .. لكن عيونه كانت تتحدث : لماذا أتيتِ ؟! لم أريدك أنت! كم انتظرت هذا المولود ..
يا الله ! أيسبغ علينا سبحانه بنعمه ثم نركلها بدلاً من الشكران و الحمد!! كان خيراً لنا أن نركل ما رسب في أذهاننا من عادات مقيتة و تقاليد سقيمة تدل على سخف رؤانا و تفاهة تفكيرنا و قلة حيلتنا في التعامل مع مطالب الحياة .. دخل إلى زوجته بعد أن نقلوها إلى غرفتها .. تحدثت إليه :
- ألم ترها ؟! إنها جميلة جداً .. انظر إلى هذه الشعرات الشقراء ما أروعها …
- لم يرد سوى بـ : حمداً لله على سلامتك .. غصت الأم و اغرورقت عيناها بالدموع .. ضمت ابنتها .. نظرت إليه نظره فاحصة .. كاد يعميها الحزن الذي يتلبسه .. أشاحت وجهها عنه و ألقمت وجد ثديها .. تدفق في لبنها جرعات زائدة من الحب و الحنان علها تعوضها ما ستفقد من حنان الأب !
مرت الأيام … وجد تكبر و تحلو .. و أبوها غير مكترث لها .. غافل عن لحظات السعادة التي تغمر الوالدين عندما يراقبان حركات و سكنات ولدهما .. اليوم لثغة .. غداً تحبو .. و بعدها تمشي .. و هكذا .. عيناها الزرقاوان تلمعان و تسحران كل من يراهما بصفائهما و بريقهما .. صار عمرها ثلاث سنوات و خصل الشعر الأشقر و صلت إلى كتفها .. ثغرها شديد الحمرة بدأ يتحرك بكلمات
المزيد